لماذا تكرهوننا

 
اسامه منصورالصاوي
كان ذالك سؤال من زميلتي الحسناء في العمل فيرونا ونحن نجلس سويا في الطابق الثاني والثلاثون من برج ماو تسي تونج في نهار مشمس معلنا نهايات الصيف وبدايات ارهاصات الشتاء ومن عادة الموظفين في البلاد المتقدمه عدم الحديث اثناء العمل الافي مواضيع التي تخص العمل ولكن هال زميلتي وهالني ايضا تلك المشاهد المروعه لتلك الطائرات وهي تدخل في الابراج في الحادي عشر من سبتمبر جعلتني لااستطيع الكلام وجعلت زميلتي تنهال علي بملايين الاسئله  وانا لااستطيع ان اهديء من روعها ولاحتي اجابة اي اسؤال الاانني بعد اعتراف مجموعة من المسلمين بانهم المنفذيين لهذه الجريمه بدات استجمع قواي محاولا ان ارد علي تلك الاتهامات الملقاه علي الاسلام وعلي المسلمين الاان السؤال الصعب الذي لم استطع تمريره علي عقلي وتفكيري
لماذا تكرهوننا؟ لماذا تكرهوننا؟لماذاتكرهوننا؟
فوجدتني اقول وقد اضيق حلقي
نكرهكم لماذا     لماذا نكرهكم
نكرهكم
الاتعلمي ان المرحوم ابي كان يعمل سائقا لسياره ماركة بيجو مضي علي تصنيعها سنين طوال كنت اجلس  الي جواره وهوه يحكي لي عن مهارة الصانع الفرنسي وكيف لهذه السياره ان تتحمل مصاعب الطريق ومرتفعاته ومنخفضاته وامي التي كانت تحكي لي ان  ابي اشتري لها مكواه المانيه من بورسعيد في عقب تحويلها الي  منطقه حره كيف تتحمل كل السقطات من علي المنضده
وحتي اخي الذي لازال يحتفظ بقميصه الشارلي الايطالي وبنطاله الجينز الامريكي كل هذا مع تمنيات كل هؤلاء من ان يعيشو عيشة الرغد التي يعيشها الاوربيين والامريكان حتي كنا ونحن اطفال صغار نخرج الي الطريق العام ننتظرتلك الباصات التي تحمل السياح الاجانب زوي البشره الحمراء وهم عائدون من زيارة المناطق الاثريه في صان الحجربجوار بلدتنا حتي كبرنا وتفتحت اعيننا علي قراءة التاريخ الاوربي والامريكي وحلمت يوما برجل مثل واشنطن اوتشرشل اوايزن هاور اوديجول وكنا نتفحص سيرهم واخبارهم وحروبهم كيف خاضوها حتي انني اننكببت خمسة شهور في قصرثقافة بلدتنا علي كتاب وصف مصر لعلماء الحملة  الفرنسيه في كافة المجالات اتفحصه واقراءه وامني النفس ان يكون في بلادي علماء مثل علماؤكم وان اري التقدم الذي وصلتم اليه بعد الثورة الصناعيه وبعد الحرب العالميه كيف نهضتم وكونتم امما قويه اقتصاديه وثقافيه واجتماعيه وكنت احلم ان تساعدوننا في ننقل هذه التجربه الديمقراطيه العظيمه الي بلادنا لننعم بها
ولكن فيرونا قدرالله لي انااعمل في بلادكم وان اعيش فيها وانعم داخلها بتلك الخيرات وان اترقي في اعلي الدرجات حتي صرت معكي اعمل في احدي كبري الشركات العالميه في فرعها في هونج كونج  ولكن ماان فهمت بلادكم عرفت الحقيقة المره
انتم تاخذون منا ولاتعطوننا
وتاخذون احلي مافينا وتحمون حكامنا اسواء مافينا
صاحت في فيرونا بصوت عالي
لاافهم لاافهم
فقلت يازميلتي تلك هي المشكله
ان بلادكم صديقة لبلادنا اعزالصداقه تستوردون منا المواد الخام وتصدرون لنا ارديء البضايع وصبرنا
تستوردون منا الموادالخام تاخذونها بابخس الاثمان وتوردون لنابقاياها بابهظ الاثمان وصبرنا
تاتون لبلادنا من غير تاشيرة دخول ونريد ان ندخل بلادكم نظل اعوام نقف علي سفارة بلادكم وترفضون اعطاءنا تاشيرة دخول وصبرنا
تعطوننا كل يوم دروس في الديمقرطيه
في التعدديه
في حرية الراي والراي الاخر
في تداول السلطه والمساواه وفي العدل
وانتم اكبررعاة الاستبداد في بلادنا واكبرداعمين للحكام في بلادنا واكبرداعمي الحروب في بلادنا وايضاصبرنا
حتي بلغت الحلقوم واعتديتم علي العرض والدين فانفرط عقدالشباب ياخذ بثار من يعتقد انه دفاعا عن عرضه ودينه
فصرخت في وجهي وقالت انت تدافع عن من فعل ذالك ببلادنا
فقلت لها لا لا معاذ الله

 انا اوضح انكم بصنيعكم صنعتم من فعل هذا ببلادكم لاردعلي سؤالكي لماذا تكرهوننا؟

إرسال تعليق

1 تعليقات

مشكور اخي ، فكر اكثر من رائع احيك من كل قلبي