محمد منير
إيمانى شديد بالقدر حتى انى كنت أتفاخر أمام نفسى بعدم الخوف من الموت .... إيمانى أشد بالبشر لدرجة غرورى الشديد بمحبتهم .
فى كل أزماتى كنت اتجنب إشراكهم ...ليس عن شك ... ولكن خشية أدنى احتمال لسقوطهم ..فما كان لى ان افقد كل بنيانى .... تجنبتهم وجنبتهم مشقة طريقى .. ولكنهم لم يتجنبونى ظهروا بين ثنيات مشاكلى وهمومى فى كل لحظة وفى كل مشكلة .... وبلعنة حسن النية وبيقين البلهاء شكرت القدر الذى دفعهم داخل أعماق حياتى وأزماتى ليؤكدوا لى ايمانى بهم وبمحبتهم ولتذهب كل معاناتى بعد ذلك للجحيم .. هم الذين اختاروا .. وأنا الذى رحبت وسعدت .. بنفس اندفاعى فى الحياة ،والذى لم اجن منه سوى كل مأساتى ،اندفعت اليهم مرحباً شاكراً ... مددت اليهم يداى وكل همومى ارتكن بثقلها على محبتهم ... طعنونى وأجهزوا على ما بقى بى وعادوا الى دنياهم .
لم يبقى لى إلا إيمانى بالقدر وجرأتى امام الموت ... تركت مصيبتى مع البشر واصدقائى..., وعدت الى داخلى اتحدى الموت والتصق بالقدر ولكن..... مصيبتى تلاحقنى حتى داخلى.... فقدت جرأتى تجاه الموت لحظة فقدانى أيمانى بالبشر واصدقائى .. أصبحت أخشى الموت قدر خشيتى الحياة .. كلاهما اصبحا عندى مصيبة .. وما بينهما خوف منعنى النوم لا أعرف له سبب ولم يبق لى إلا غيره ....." خايف أموت وأنا نايم " ؟؟؟؟