مجلة آخر ساعة (أدخل)
الأربعاء 30 من سبتمبر سنة 2009 - 11 من شوال سنة 1430هـ - العدد 3910
تصــاعد أزمــة شطب رفعت السـعيد من جداول نقـــابــة الصحفيين
الأربعاء 30 من سبتمبر سنة 2009 - 11 من شوال سنة 1430هـ - العدد 3910
تصــاعد أزمــة شطب رفعت السـعيد من جداول نقـــابــة الصحفيين
* تراشق واتهامات بين نقابة الصحفيين والدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع وعضو النقابة.
* السعيد قال إنه استقال من النقابة منذ مدة وفي الوقت نفسه يقوم محاميه بالطعن علي قرار الفصل.. النقابة تبدي دهشتها ، فإذا كان السعيد قد استقال فلماذا يتمسك بالعضوية؟
تحقيق: علاء عزمى
بعد أسابيع من قرار لجنة التأديب بالنقابة بشطب السعيد من جداول النقابة، يتهم رئيس حزب التجمع النقابة بأنها باعته لصالح جماعة الإخوان المسلمين التي يمثلها صلاح عبد المقصود وكيل النقابة رئيس لجنة التأديب.. السعيد قال إنه استقال من النقابة منذ مدة وفي الوقت نفسه يقوم محاميه بالطعن علي قرار الفصل.. النقابة تبدي دهشتها ، فإذا كان السعيد قد استقال فلماذا يتمسك بالعضوية؟القضية لا تزال أصداؤها عالية داخل جدران النقابة اما خارجها فقد تقدم حمدي الأسيوطي محامي د. السعيد بالطعن أمام محكمة الاستئناف علي قرار الشطب باعتبارها من أحكام الدرجة الأولي، كما تردد أن مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين مستعد للتقدم بالتماس لإلغاء الشطب، في حالة موافقة السعيد علي تنفيذ حكم قضائي صدر من قبل لصالح محمد منير الصحفي بالأهالي بعودته إلي العمل.
تحقيق: علاء عزمى
بعد أسابيع من قرار لجنة التأديب بالنقابة بشطب السعيد من جداول النقابة، يتهم رئيس حزب التجمع النقابة بأنها باعته لصالح جماعة الإخوان المسلمين التي يمثلها صلاح عبد المقصود وكيل النقابة رئيس لجنة التأديب.. السعيد قال إنه استقال من النقابة منذ مدة وفي الوقت نفسه يقوم محاميه بالطعن علي قرار الفصل.. النقابة تبدي دهشتها ، فإذا كان السعيد قد استقال فلماذا يتمسك بالعضوية؟القضية لا تزال أصداؤها عالية داخل جدران النقابة اما خارجها فقد تقدم حمدي الأسيوطي محامي د. السعيد بالطعن أمام محكمة الاستئناف علي قرار الشطب باعتبارها من أحكام الدرجة الأولي، كما تردد أن مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين مستعد للتقدم بالتماس لإلغاء الشطب، في حالة موافقة السعيد علي تنفيذ حكم قضائي صدر من قبل لصالح محمد منير الصحفي بالأهالي بعودته إلي العمل.
حرب التصريحات
وفي إطار حرب التصريحات التي اشتعلت بين السعيد ونقابة الصحفيين أكد عضو المجلس، جمال فهمي، عضو لجنة التأديب، أن النقابة تلقت إخطاراً بالطعن، وأنه سيتم البت فيه من قبل لجنة التأديب في القريب العاجل، لكنه لفت إلي أن موقف السعيد بات ضعيفاً، لا سيما أنه قد أرسل مجموعة خطابات للنقابة يؤكد فيها أنه مستقيل، وتساءل فهمي: وإذا كان قد استقال فعلياً فلماذا يتمسك بعضوية النقابة ويطعن علي قرار شطبه منها؟! أما الدكتور رفعت السعيد فأكد في تصريح خاص لآخر ساعة أنه لا يعلم شيئا عن أمر الطعن، وأن ملف قرار الشطب في يد محاميه وهو الذي يتصرف في الأمر برمته. ومع ذلك يبدو أن السعيد ما يزال متمسكاً بموقفه الرافض للحوار مع مجلس نقابة الصحفيين، الذي بات يخضع في رأيه لسيطرة الإخوان، كما أنه يشعر أن النقيب تعرض لضغوط فلم يتمكن من منع صدور قرار شطبه، موضحاً أن النقيب اكتفي بأن اعتذر له تليفونياً وبرر اتخاذ القرار بأنه كان بإجماع مجلس النقابة وكان لابد من احترامه.
مؤامرة سياسية إخوانية
ويؤكد السعيد في حزم وبلا أي تردد أن قرار شطبه كان نتاج مؤامرة سياسية من قبل أعضاء المجلس المنتمين للإخوان، في إشارة منه إلي وكيل النقابة، صلاح عبدالمقصود والذي يعد أحد القيادات المهنية الوسيطة في الإخوان، كرد فعل منهم علي فضحه لمحاولات الجماعة "المحظورة قانوناً" السيطرة علي مقاليد الأمر في مصر بخلط الديني بالسياسي والنسبي بالمطلق لأجل إشاعة خططهم وبرامجهم المتأسلمة. تاريخ السعيد مع جماعة الإخوان معروف فهو من أشد المعارضين لفكر جماعة الإخوان المسلمين، و يتهم قادتها والمنتمين إليها بالسعي للفتنة الطائفية، وأنهم دعاة السلطة الدينية، ومن ثم أنتج عشرات الكتب ومئات المقالات التي تهاجمهم وتنقد أفكارهم، ولعل أشهرها: حسن البنا متي كيف لماذا؟.. والإرهاب المتأسلم. وهو يتصور أن مصر مازالت بها حركات يسارية وليبرالية يمكنها مواجهة الصعود المطرد للمتأسلمين، الأمر الذي يعرضه لهجوم متواصل من قبل الإخوان، وبالتالي فليس من المستغرب أن يتهمهم بالوقوف خلف قرار شطبه من نقابة الصحفيين.
وقد دلل السعيد علي ما أسماه تربص الإخوان به بأن هناك ما يقرب من تسعين حالة نزاع بين صحفيين ومؤسساتهم أو رؤسائهم في العمل ولم يتم الفصل في أي منها، كما لم يتخذ أي قرار بالفصل أو الشطب من جداول النقابة إلا معه. وفي الوقت نفسه رفض رئيس حزب التجمع نفي أو تأكيد ما يتردد عن أنه قد أرسل كارنيه عضويته بالنقابة ممزقاً، غير أنه قال في حدة إنه كان يتوقع اتخاذ مثل هذا القرار معه، وبالتالي رفض الامتثال للجنة التأديب، بل واستبق الأمر كله وبادر بتقديم استقالته للنقيب مكرم محمد أحمد وطلب منه التبرع بمعاشه لأعضاء النقابة بعد عضوية دامت لأكثر من 45 عاماً.أما فيما يخص مشكلته مع محمد منير الصحفي بجريدة الأهالي، والمثارة منذ نحو خمس سنوات فيحمل السعيد مجلس النقابة السابق برئاسة جلال عارف المسئولية في تساهلهم مع مخالفات منير وعدم اتخاذ أي إجراء ضده لأغراض انتخابية، لافتاً إلي أن منير كان يوجه إهانات لجريدة الأهالي التي يعمل بها ولرموز حزب التجمع ورفض أن يتراجع أو يعتذر عنها، وترك جلال عارف يكتبه بدلاً منه وهو ما لا أقبله لأنه أمر يسيء للجماعة. مضيفاً: ومن الغريب أن لديّ مستندات بكافة مخالفات منير ولم يطلع عليها أحد من المجلسين السابق أو الحالي، وبدلاً من ذلك أصروا علي استدعائي للتحقيق.
رد محمد منير
محمد منير اكتفي برد مقتضب علي اتهامات السعيد له، وقال: إنها غير صحيحة بالمرة، وأنه أخذ عهداً علي نفسه بألا ينزلق في الرد علي أي مهاترات بشأن مشكلته مع الدكتور السعيد وأنه ترك الأمر كله في ذمة القانون الذي أنصفه. وعما إذا كان لا يود أن تصل المشكلة لحد شطب أحد أعضاء نقابة الصحفيين من جداولها، كان رده – بهدوء كبير- أنه أصبح لديه حكم قضائي بمعاودته مزاولة عمله يحترمه الجميع، راجياً أن يكون ما ترتب علي الحكم من قرار لجنة التأديب هو بداية لتنقية الجداول وتفعيل مظلة الحماية النقابية.
شطب السعيد
ومن الأهمية الإشارة هنا إلي أن قرار شطب السعيد لم يكن سابقة أولي كما يظن كثيرون وإنما حدث أن مجلس النقابة عام 1964 قد أصدر قراراً بشطب عضوية حلمي سلام رئيس تحرير الجمهورية بعد قيامه بفصل 39 صحفيا من بينهم عميد الأدب العربي طه حسين. وقد رفض أعضاء مجلس النقابة اتهامات السعيد لهم مؤكدين أنه يتحمل مسئولية شطبه، خاصة مع إصراره علي عدم صرف مستحقات الصحفي محمد منير وعدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادره لصالحه في هذا الشأن وعلق، وكيل مجلس نقابة الصحفيين، صلاح عبدالمقصود، رئيس هيئة التأديب الابتدائية بنقابة الصحفيين التي اتخذت قرار شطب السعيد علي اتهامات الأخير، بالإشارة إلي أن الهيئة تتخذ قراراتها بشفافية ودون تعنت أو ترصد لأحد، وأنها أصدرت حكمها علي أساس ثبوت مسئوليته التأديبية (أي الدكتور السعيد) بالامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي الصادر بعودة محمد منير الصحفي بجريدة الأهالي إلي العمل وصرف راتبه الموقوف لمدة ثلاث سنوات وعدم قبوله التسويات التي أجرتها نقابة الصحفيين ، والأهم – وكما جاء نصاً في حكم هيئة التأديب- ماسطره في خطابيه إلي نقيب الصحفيين من عبارات انتهت هيئة التأديب إلي أنها تحمل ازدراءً وتهويناً من شأن العمل النقابي بأكمله ووصفه بأوصاف لا يليق صدورها من نقابي يحمل عضوية نقابة الصحفيين ومن ثم انتهت الهيئة الي شطب اسمه من جدول النقابة. وعلي نفس الدرب صار عضو المجلس، جمال فهمي، عضو لجنة التأديب، بالإشارة إلي أنه يرفض أي اتهامات للجنة من شاكلة أنها مسيسة أو إخوانية، وأضاف بأن اللجنة تضم شخصيات مختلفة التوجه ولايمكن السيطرة عليها من أحد، إذ تضم من أعضاء مجلس النقابة صلاح عبد المقصود، وعبدالمحسن سلامة وهاني عمارة، كما تضم المستشار محمد الدمرداش نائب رئيس مجلس الدولة وممثل المجلس الأعلي للصحافة الكاتب الصحفي جلال دويدار أمين عام المجلس، فهل جميعنا إخوان، وإذا كان الدكتور رفعت السعيد يقصد بكلامه عن الإخوان الزميل صلاح عبدالمقصود فهو بعيد عنهم بل إنه علي الطرف الآخر منهم. موضحاً أن الجدل حول الشطب يتعلق بأنه حالة جديدة نوعاً ما علي الصحفيين، وهذا يرجع إلي التساهل الذي كان يحدث في الماضي، كذلك فإن الدكتور السعيد لم يتح أية فرصة للحل الود.
قرار صعب
كما أكد عضو مجلس نقابة الصحفيين المستقيل، يحيي قلاش، أن قرار الشطب قرار صعب، لكنه اتخذ تحت ضغط فصل زميل صحفي وإيقاف مستحقاته المالية رغم صدور حكم قضائي لصالحه منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأشار إلي أن الأزمة تعود منذ عهد المجلس السابق وقد بذلت جميع المحاولات لحل الأزمة، لكن الدكتور السعيد كان يتخذ موقفاً غريباً ويرفض الخضوع للجنة التحقيق أو لجنة التأديب ويكتفي فقط بإرسال خطابات للنقابة تفيد تمسكه بموقفه. كما أن المجلس الحالي صبر كثيراً ولمدة تصل لنحو السنتين قبل أن يتخذ القرار وخاصة أن الدكتور السعيد لم يحضر ليقدم دفوعه وتحدث للجنة بنوع من التحقير، وبالتالي وبحسب القواعد القانونية فإنه كمن يثبت كافة الاتهامات عليه ويستحق أقصي العقوبات في هذه الحالة. ويستغرب قلاش موقف الدكتور السعيد وحزب التجمع وجريدة الأهالي وجميعهم يعرف عنهم الوقوف إلي جانب العمال وحقوقهم ومع ذلك لجأوا إلي الفصل الذي يمثل بالنسبة للصحفيين خطا أحمر لا يجوز تجاوزه في أي خلافات، مؤكداً أن لجنة التأديب لجنة حيادية وغير مسيطر عليها من أي فصيل كما يردد الدكتور السعيد.وعلي صعيد حزب التجمع فإن هناك حالة من الانقسام بين أعضائه وقياداته حول قرار شطب رئيسه من جداول الصحفيين، ففيما يري معارضو السعيد (مثل عبدالغفار شكر وأبو العز الحريري وغيرهما) أن الخاسر الأكبر هو رفعت السعيد، وليس نقابة الصحفيين، ويقول شكر: أن طريقة تعاطي السعيد مع المشكلة قد أساءت لسمعته أمام جماعة اليسار، ونجد أن هناك مساندة كبيرة من رئيس تحرير جريدة الأهالي، فريدة النقاش، التي رفضت التعليق علي الموضوع، واكتفت بالقول: "إن عضوية النقابة كالجنسية لا يجوز إسقاطها عن الصحفي".

0 تعليقات